فايز الداية
162
معجم المصطلحات العلمية العربية
وأما النفس : فهي عندهم اسم مشترك ، يقع على معنى يشترك فيه ( الإنسان ) و ( الحيوان ) و ( النبات ) . وعلى معنى آخر يشترك فيه الإنسان و ( الملائكة السماوية ) عندهم . فحد النفس : بالمعنى الأول عندهم ، أنه : كمال جسم طبيعي آلي ، ذي حياة بالقوة . وحد النفس : بالمعنى الآخر ، أنه : جوهر غير جسم ، هو كمال أول للجسم ، محرّك له بالاختيار ، عن مبدأ نطقي ، أي عقلي ، بالفعل أو بالقوة . فالذي بالقوة ، هو فصل النفس الإنسانية . والذي بالفعل هو فصل أو خاصة ، للنفس الملكية . وشرح الحد الأول : أن حبة البذر إذا طرحت في الأرض ، فاستعدت للنمو والاغتذاء ، فقد تغيرت عما كان عليه ، قبل طرحه في الأرض ، وذلك بحدوث صفة فيه ، لو لم تكن لما استعد لقبولها من واهب الصور ، وهو اللّه تعالى وملائكته . فتلك الصفة كمال له ؛ فلذلك قيل في الحد : إنه : كمال أول لجسم . ووضع ذلك موضع الجنس ، وهذا يشترك فيه ( البذر ) و ( النطفة للحيوان والإنسان ) . ف ( النفس ) صورة ، بالقياس إلى المادة الممتزجة ؛ إذ هي منطبقة في المادة ، وهي قوة بالقياس إلى فعلها . وكمال بالقياس إلى النوع النباتي ، والحيواني . ودلالة الكمال أتم ، من دلالة القوة والصورة ؛ فلذلك عبر به في محل الجنس . و ( الطبيعي ) احتراز عن الصناعي ؛ فإن صور الصناعات أيضا ، كمال فيها . و ( الآلي ) احتراز عن القوى ، التي في العناصر الأربعة ؛ فإنها تفعل